أبو عمرو الداني
120
التحديد في الإتقان و التجويد
إنما الهمز رياضة . قال : قال أبان بن تغلب : فإذا أحسنها الرجل سهّلها « 26 » ، أي تركها بعد ، ان شاء اللّه تعالى . ذكر الألف : وهو حرف هاو ، مجهور ، لا معتمد له في شيء من أجزاء الفم ، كالنّفس ، وإنما هو صوت في الهواء ، ولذلك نسب إلى الجوف . فإذا لم يلق همزة ولا حرفا ساكنا ، مظهرا أو مدغما ، أشبع اللفظ به ، وأعطي من المد والتمكين بمقدار ما فيه من ذلك ، مما هو صيغته من غير زيادة في الإشباع ولا تكلّف / 24 ظ / في التمطيط . وذلك نحو قوله : وَإِنَّهُ « 27 » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 27 / 30 ] ، و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ 1 / 2 ] ، و أُوذِينا [ 7 / 129 ] ، و أُوتِينا [ 27 / 16 ] ، و العادُونَ [ 23 / 7 ] ، و الْعالِينَ « 28 » [ 38 / 75 ] و مِنَ الْقالِينَ [ 26 / 168 ] ، وما أشبهه . وكذلك إن وقع في حروف الهجاء طرفا نحو الراء من ( الر ) ، و ( المر ) ، والهاء والياء من كهيعص ، والطاء والهاء من طه ، والياء من يس والحاء من حم « 29 » ، وما أشبهه .
--> ( 26 ) ه ( سهلها ) ص ج ( سلها ) . ( 27 ) ( وانه ) ساقطة من ص ، وهي في ج فقط . ( 28 ) ج ( عالين ) . ( 29 ) ج ( حاميم ) وقد رسمت ( الراء ، والهاء ، والياء . . . الخ ) بالهمزة في آخرها في النسختين المخطوطتين ، والسياق يقتضي النطق بها مسهلة حتى يتفق ذلك مع قوله ( إن وقع . . . طرفا ) . والتسهيل هو القراءة فيما رواه حفص عن عاصم ، فينطبق بها هكذا را ، ها ، يا . . . الخ .